الفيض الكاشاني

1248

علم اليقين في أصول الدين

غشيك هو من بياض ثغرها وصفائه ونقائه ورقّته » . - قال : - « فيقول وليّ اللّه : « ائذنوا لها فتنزل إليّ » . فيبتدر عليها ألف وصيف وألف وصيفة ، يبشّرونها بذلك . فتنزل إليه من خيمتها - وعليها سبعون حلّة منسوجة بالذهب والفضّة ، مكلّلة بالدرّ والياقوت والزبرجد ، صبغهنّ المسك والعنبر بألوان مختلفة ، كاعب مقطوعة خميصة كفلاء سوقاء ، يرى مخّ ساقها من وراء سبعين حلّة ، طولها سبعون ذراعا ، وعرض ما بين منكبيها عشرة أذرع . فإذا دنت من وليّ اللّه ، أقبلت الخدّام بصحائف الذهب والفضّة ، فيها الدرّ والياقوت والزبرجد ، فينثرونه عليها . ثمّ يعانقها وتعانقه ، فلا يملّ ولا تملّ » . * * * قال الراوي : ثمّ قال أبو جعفر عليهما السّلام : « أمّا الجنان المذكور في الكتاب ، فإنّهنّ : جنّة عدن ، وجنّة الفردوس ، وجنّة نعيم ، وجنّة المأوى » . - قال : - « وإنّ للّه تعالى جنانا محفوفة بهذه الجنان ، وإنّ المؤمن ليكون له من الجنان ما أحبّ واشتهى ، يتنعّم فيهنّ كيف يشاء . وإذا أراد المؤمن شيئا إنّما دعواه به إذا أراد أن يقول : « سبحانك اللهم » ؛ فإذا قالها تبادرت إليه الخدّام بما اشتهى من غير أن يكون طلبه منهم ، أو أمر به ؛ وذلك قول اللّه - تعالى - : دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ - يعني الخدّام ، قال : - وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ